غموض الصمت
11-06-2009, 03:55 PM
سيبويه
أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر البصري، المعروف بسيبَوَيه (140 هـ/760 م-180 هـ/796 م) إمام العربية وشيخ النحاة" الذي إليه ينتهون، وله كتاب في النحو يسمى "الكتاب" وهو أول كتاب منهجي ينسق ويدون قواعد اللغة العربية، «لم يكتب الناس في النحو كتاباً مثله».[1]. وترجع إصوله إلى فارس ، ولد في مدينة البيضاء قرب شيراز في بلاد فارس، كان مولى بني الحارث بن كعب، ثم مولى آل الربيع بن زياد الحراثي[2]. وقدم إلى البصرة غلاماً، وقدا اختلف في موعد قدومه تحديدا[3]، ونشأ فيها وأخذ عن علمائها، وعلى رأسهم الخليل بن أحمد الفراهيدي. له وصف لمخارج حروف اللغة العربية هو الأدق حتى الآن. توفي في شيراز عام 796 م.
هارون بن موسى النحوي
هارون بن موسى القارىء الأعور النحوي الأزدي ولاء, أبو موسى, وقيل: أبو عبد الله البصري. صاحب القرآن والعربية, سمع من طاوس اليماني وثابت البناني. قال الخطيب البغدادي: كان يهوديًا فأسلم, وطلب القراءة؛ فكان رأسًا, وضبط النحو وحفظه وحدث؛ وهو أول من تتبع وجوه القرآن وألفها, وتتبع الشاذ منها وبحث عن إسناده, وكان شديد القول بالقدر. وثقه ابن معين, وروى له البخاري ومسلم.
قال ابن الجزري: علامة صدوق نبيل له قراءة معروفة , روى القراءة عن عاصم الجحدري وعاصم بن أبي النجود وعبد الله بن كثير وابن محيصن وحميد بن قيس وأبي عمرو بن العلاء عن عاصم وعرض على عبد الله بن أبي إسحاق وروى عن ثابت وأنس بن سيرين وشعيب بن الحبحاب, روى القراءة عنه علي بن نصر ويونس بن محمد المؤدب وشهاب بن شرنفة ووهيب بن عمرو وحجاج بن محمد والنضر بن شميل وشعيب بن إسحاق وأحمد بن محمد بن أبي عمرو العتبي.
ناظر إنسانًا يومًا في شيء فغلبه, فلم يدر المغلوب ما يصنع! فقال له: كنت يهوديًا فأسلمت, فقال له هارون: فبئس ما صنعت! فغلبه أيضًا في هذا. قال السيوطي: مات في حدود السبعين ومائة.
النضر بن شميل
أبو الحسن النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم التميمي المازني البصري (122-ذو الحجة 203 هـ) قاض ولغوي وراو للحديث وفقيه[1]، ولد بمرو ونشأ بالبصرة ثم غادرها إلى خراسان وأقام في نيسابور قليلا. أخذ عن الخليل بن أحمد ولازمه مدة طويلة، وأقام بالبادية زمناً فأخذ عن فصحاء العرب كأبي خيرة الأعرابي وأبي الدقيش وغيرهما.[2]
روى عنه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي[3] ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وعبيد الله بن سعيد السرخسي، وعلي بن الحسن الذهلي وأمم سواهم.[4] وسمع من هشام بن عروة وحميد الطويل وإسماعيل بن أبي خالد وعبد الله بن عون وهشام بن حسان وعثمان بن غياث وحماد بن سلمة، وخلق كثير من التابعين. وكان النضر من أهل السنة وهو أول من أظهرها بخراسان ومرو. ولي القضاء بمرو، وكان متقللا متقشفا زاهدا.[2] وله مع المأمون حكايات ونوادر لأنه كان يجالسه وأمر له في وقت بخمسين ألف درهم.[5]
الخليل بن أحمد الفراهيدي
أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري وهو عربي النسب من الأزد، ولد في عُمان عام 100 هـ، وهو مؤسس علم العروض ومعلم سيبويه وواضع أول معجم للغة العربية وهو العين. ولد إباضياً، و تحول إلى مذهب أهل السنة و الجماعة.[1]
أخذ النحو عنه سيبويه والنضر بن شميل وهارون بن موسى النحوي ووهب بن جرير والأصمعي والكسائي وعلي بن نصر الجهضمي. وأخذ هو عن أبي عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر الثقفي[2][3] وحدث عن أيوب السختياني وعاصم الأحول والعوام بن حوشب وغالب القطان.[4] وعبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي.
كان الخليل زاهداً ورعاً وقد نقل ابن خلكان عن تلميذ الخليل النضر بن شميل قوله: «أقام الخليل في خص له بالبصرة، لا يقدر على فلسين، وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال».[3] كما نقل عن سفيان بن عيينة قوله: «من أحب أن ينظر إلى رجلٍ خلق من الذهب والمسك فلينظر إلى الخليل بن أحمد».[3]
يعد الخليل بن أحمد من أهم علماء المدرسة البصرية وتنسب له كتب "معاني الحروف" وجملة آلات الحرب والعوامل والعروض والنقط، كما قام بتغيير رسم الحركات إذ كانت التشكيلات على هيئة نقاط بلون مختلف عن لون الكتابة، وكان تنقيط الإعجام (التنقيط الخاص بالتمييز بين الحروف المختلفة كالجيم والحاء والخاء) قد شاع في عصره، بعد أن أضافه إلى الكتابة العربية تلميذا أبي الأسود نصر بن عاصم ويحيى بن يعمرالتابعي، فكان من الضروري تغيير رسم الحركات ليتمكن القارئ من التمييز بين تنقيط الحركات وتنقيط الإعجام. فجعل الفتحة ألفًا صغيرة مائلة فوق الحرف، والكسرة ياءً صغيرة تحت الحرف، والضمة واواً صغيرة فوقه. أما إذا كان الحرف منوناً كرر الحركة، ووضع شينا غير منقوطة للتعبير عن الشدة ووضع رأس عين للتدليل على وجود الهمزة وغيرها من الحركات كالسكون وهمزة الوصل، وبهذا يكون النظام الذي اتخذه قريباً هو نواة النظام المتبع اليوم.
منقول لعيونكم من غموض الصمت
أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر البصري، المعروف بسيبَوَيه (140 هـ/760 م-180 هـ/796 م) إمام العربية وشيخ النحاة" الذي إليه ينتهون، وله كتاب في النحو يسمى "الكتاب" وهو أول كتاب منهجي ينسق ويدون قواعد اللغة العربية، «لم يكتب الناس في النحو كتاباً مثله».[1]. وترجع إصوله إلى فارس ، ولد في مدينة البيضاء قرب شيراز في بلاد فارس، كان مولى بني الحارث بن كعب، ثم مولى آل الربيع بن زياد الحراثي[2]. وقدم إلى البصرة غلاماً، وقدا اختلف في موعد قدومه تحديدا[3]، ونشأ فيها وأخذ عن علمائها، وعلى رأسهم الخليل بن أحمد الفراهيدي. له وصف لمخارج حروف اللغة العربية هو الأدق حتى الآن. توفي في شيراز عام 796 م.
هارون بن موسى النحوي
هارون بن موسى القارىء الأعور النحوي الأزدي ولاء, أبو موسى, وقيل: أبو عبد الله البصري. صاحب القرآن والعربية, سمع من طاوس اليماني وثابت البناني. قال الخطيب البغدادي: كان يهوديًا فأسلم, وطلب القراءة؛ فكان رأسًا, وضبط النحو وحفظه وحدث؛ وهو أول من تتبع وجوه القرآن وألفها, وتتبع الشاذ منها وبحث عن إسناده, وكان شديد القول بالقدر. وثقه ابن معين, وروى له البخاري ومسلم.
قال ابن الجزري: علامة صدوق نبيل له قراءة معروفة , روى القراءة عن عاصم الجحدري وعاصم بن أبي النجود وعبد الله بن كثير وابن محيصن وحميد بن قيس وأبي عمرو بن العلاء عن عاصم وعرض على عبد الله بن أبي إسحاق وروى عن ثابت وأنس بن سيرين وشعيب بن الحبحاب, روى القراءة عنه علي بن نصر ويونس بن محمد المؤدب وشهاب بن شرنفة ووهيب بن عمرو وحجاج بن محمد والنضر بن شميل وشعيب بن إسحاق وأحمد بن محمد بن أبي عمرو العتبي.
ناظر إنسانًا يومًا في شيء فغلبه, فلم يدر المغلوب ما يصنع! فقال له: كنت يهوديًا فأسلمت, فقال له هارون: فبئس ما صنعت! فغلبه أيضًا في هذا. قال السيوطي: مات في حدود السبعين ومائة.
النضر بن شميل
أبو الحسن النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم التميمي المازني البصري (122-ذو الحجة 203 هـ) قاض ولغوي وراو للحديث وفقيه[1]، ولد بمرو ونشأ بالبصرة ثم غادرها إلى خراسان وأقام في نيسابور قليلا. أخذ عن الخليل بن أحمد ولازمه مدة طويلة، وأقام بالبادية زمناً فأخذ عن فصحاء العرب كأبي خيرة الأعرابي وأبي الدقيش وغيرهما.[2]
روى عنه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي[3] ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وعبيد الله بن سعيد السرخسي، وعلي بن الحسن الذهلي وأمم سواهم.[4] وسمع من هشام بن عروة وحميد الطويل وإسماعيل بن أبي خالد وعبد الله بن عون وهشام بن حسان وعثمان بن غياث وحماد بن سلمة، وخلق كثير من التابعين. وكان النضر من أهل السنة وهو أول من أظهرها بخراسان ومرو. ولي القضاء بمرو، وكان متقللا متقشفا زاهدا.[2] وله مع المأمون حكايات ونوادر لأنه كان يجالسه وأمر له في وقت بخمسين ألف درهم.[5]
الخليل بن أحمد الفراهيدي
أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري وهو عربي النسب من الأزد، ولد في عُمان عام 100 هـ، وهو مؤسس علم العروض ومعلم سيبويه وواضع أول معجم للغة العربية وهو العين. ولد إباضياً، و تحول إلى مذهب أهل السنة و الجماعة.[1]
أخذ النحو عنه سيبويه والنضر بن شميل وهارون بن موسى النحوي ووهب بن جرير والأصمعي والكسائي وعلي بن نصر الجهضمي. وأخذ هو عن أبي عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر الثقفي[2][3] وحدث عن أيوب السختياني وعاصم الأحول والعوام بن حوشب وغالب القطان.[4] وعبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي.
كان الخليل زاهداً ورعاً وقد نقل ابن خلكان عن تلميذ الخليل النضر بن شميل قوله: «أقام الخليل في خص له بالبصرة، لا يقدر على فلسين، وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال».[3] كما نقل عن سفيان بن عيينة قوله: «من أحب أن ينظر إلى رجلٍ خلق من الذهب والمسك فلينظر إلى الخليل بن أحمد».[3]
يعد الخليل بن أحمد من أهم علماء المدرسة البصرية وتنسب له كتب "معاني الحروف" وجملة آلات الحرب والعوامل والعروض والنقط، كما قام بتغيير رسم الحركات إذ كانت التشكيلات على هيئة نقاط بلون مختلف عن لون الكتابة، وكان تنقيط الإعجام (التنقيط الخاص بالتمييز بين الحروف المختلفة كالجيم والحاء والخاء) قد شاع في عصره، بعد أن أضافه إلى الكتابة العربية تلميذا أبي الأسود نصر بن عاصم ويحيى بن يعمرالتابعي، فكان من الضروري تغيير رسم الحركات ليتمكن القارئ من التمييز بين تنقيط الحركات وتنقيط الإعجام. فجعل الفتحة ألفًا صغيرة مائلة فوق الحرف، والكسرة ياءً صغيرة تحت الحرف، والضمة واواً صغيرة فوقه. أما إذا كان الحرف منوناً كرر الحركة، ووضع شينا غير منقوطة للتعبير عن الشدة ووضع رأس عين للتدليل على وجود الهمزة وغيرها من الحركات كالسكون وهمزة الوصل، وبهذا يكون النظام الذي اتخذه قريباً هو نواة النظام المتبع اليوم.
منقول لعيونكم من غموض الصمت